الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

239

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

معروض الامر ضمنا ومتقدّما على الامر تقدّم المعروض على عارضه « 1 » ، فيلزم كون الشيء الواحد متقدّما ومتأخّرا . والجواب : ان ما هو متأخّر عن الامر ومتفرّع على ثبوته هو قصد الامتثال من المكلف خارجا لا عنوانه وتصور مفهومه في ذهن المولى ، وما يكون متقدّما على الامر تقدم المعروض على عارضه هو عنوان المتعلّق وتصوره في ذهن المولى ، لأنه ما لم يتصوّر [ المولى ] الشيء لا يمكنه ان يأمر به ، واما الوجود الخارجي للمتعلّق فليس متقدّما على الامر بل هو من نتائجه دائما فلا محذور . وكأن صاحب هذا البرهان اشتبه عليه المتعلّق بالموضوع « 2 » ، فقد عرفنا سابقا ان فعلية الوجوب المجعول تابعة لوجود الموضوع خارجا ،